الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

251

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

ما يورثه اللمس والنظر من التحريم ( مسألة 8 ) : لو لمس امرأة أجنبيّة أو نظر إليها بشهوة لم تحرم الملموسة والمنظورة على أبي اللامس والناظر وابنهما ، ولا تحرم امّ المنظورة والملموسة على الناظر واللامس . نعم ، لو كانت للأب جارية ملموسة بشهوة ، أو منظورة إلى ما لا يحلّ النظر إليه لغيره إن كان نظره بشهوة ، أو نظر إلى فرجها ولو بغير شهوة ، حرُمت على ابنه ، وكذا العكس على الأقوى . حول ما يورثه اللمس والنظر من التحريم أقول : هذه المسألة تشتمل على فرعين : أوّلهما : جارٍ في خصوص المملوكة التي هي ملموسة أو منظورة للأب أو للابن ، وهذه المسألة مشهورة بينهم ، ومحلّ للآراء المختلفة . ثانيهما : مطلق المنظورة والملموسة ولو لم تكن مملوكة ، وهذه مسألة غير معروفة بين الأصحاب . ويشهد له ما ذكره الشهيد الثاني في « المسالك » في شرح قول « الشرائع » : « وأمّا النظر واللمس فما يسوغ لغير المالك . . . » حيث قال : « المراد بالمالك هنا حقيقة ؛ وهو مالك الأمة ؛ فإنّ الخلاف المشهور والروايات المختلفة ، إنّما وردت في الأمة إذا حصل ذلك من مالكها . ويحتمل - على بعد - أن يريد به مالك النكاح بعقد أو ملك ؛ ليشمل الزوجة ، فقد قيل بتعدّي الحكم إليها » « 1 » . فقد أشار إلى شمول الزوجة ، ولم يذكر شمول النظر الحرام . والإنصاف : أنّه لا أثر للنظر واللمس في النكاح ؛ فإنّ الحرمة حاصلة بنفس العقد .

--> ( 1 ) . مسالك الأفهام 7 : 304 .